المحقق النراقي

51

مستند الشيعة

الأول محكي عن الفضل بن شاذان والعماني ( 1 ) ، لعدم صدق القاتل على المسبب . والثاني للقواعد ( 2 ) . ولعل الأول أظهر ، إذ يقال : إنه صار سببا للقتل ، لا أنه قتل ، ولا أقل من الشك فيعمل بالعمومات . المسألة الثانية : لا فرق في ذلك بين مراتب النسب والسبب ، لعموم الأدلة . المسألة الثالثة : لو لم يكن وارث سوى القاتل كان الميراث للإمام ( عليه السلام ) لأنه وارث من لا وارث له . وظاهر الشرائع أنه لبيت مال المسلمين ( 3 ) ، وبه صرح في صحيحتي الحناط في خصوص الدية ( 4 ) ، وسيأتي تحقيقه ومصرفه حال الغيبة ، كما يظهر . المسألة الرابعة : لا يمنع من كان تقربه بواسطة القاتل بلا خلاف يعرف ، فلو كان له ولد يرث لولا من يحجبه ، وكذا ابن الأخ القاتل ، لموثقة جميل : في رجل قتل أباه ، قال : " لا يرثه ، فإن كان للقاتل ابن ورث الجد المقتول " ( 5 ) . ورواها في الفقيه بطريق حسن . وروايته ، قال : " لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده ، ولكن يكون الميراث لورثة القاتل " ( 6 ) .

--> ( 1 ) حكاه عن الفضل بن شاذان في الفقيه 4 : 234 ، وحكاه عن العماني في المختلف : 742 . ( 2 ) القواعد 2 : 163 . ( 3 ) الشرائع 4 : 14 . ( 4 ) الآتية في ص 51 . ( 5 ) الفقيه 4 : 232 / 741 ، التهذيب 9 : 380 / 1361 ، الوسائل 26 : 39 أبواب موانع الإرث ب 12 ح 1 . ( 6 ) الكافي 7 : 140 / 3 ، التهذيب 9 : 378 / 1350 ، الوسائل 26 : 40 أبواب موانع الإرث ب 12 ح 2 .